الشريف المرتضى

117

الناصريات

دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة المحقة . وأيضا قوله تعالى : ( وأيديكم إلى المرافق ) ( 5 ) ولفظة ( إلى ) قد تستعمل في الغاية ، وتستعمل أيضا بمعنى مع ، وكلا الأمرين حقيقة . قال الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) ( 6 ) أراد - بلا خلاف - مع أموالكم . وقال تعالى حاكيا عن عيسى عليه السلام : ( من أنصاري إلى الله ) ( 7 ) أراد مع الله . ويقول العرب : ولي فلان الكوفة إلى البصرة ، وإنما يريدون مع البصرة من غير التفات إلى الغاية . ويقولون أيضا : فعل فلان كذا ، وأقدم على كذا هذا إلى ما فعله من كذا وكذا ، وإنما يريدون مع ما فعله . وبعد فإن لفظة ( إلى ) إذا احتملت الغاية ، واحتملت أن تكون بمعنى مع ، فحملها على معنى مع أولى ، لأنه أعم في الفائدة ، وأدخل في الاحتياط لفرض الطهارة . وشبهة من أخرج المرافق من الوضوء أنه جعل ( إلى ) للغاية والحد ، وظن أن الحد لا يدخل في المحدود . .

--> : ( 5 ) سورة المائدة ، الآية 6 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 2 . ( 7 ) سورة الصف ، الآية : 14 .